
هل للرحيل في نواياك نبض
وموسم الفراق هل أصبح يطرق أبواب الأماني.
هل أصبح الوداع هو آخر مكانا سنلتقي فيه
وبعده نمضى
نمضى بلا خطى وبوقت منفي الثواني.
هل سنمضي ونترك خلفنا شيء مات قبل الميلاد ؟!
هل سيواري ملامحنا تراب اليأس
وتحيى الروح في موطن الإبعاد .
هل ستبقى كلمة..
هل..و لولا .. ولو .. وليت
عثرة في اللسان واللغة والتفكير
ويبقى الماضي في حنجرة المستقبل غصة
يفوح منها رائحة السخط وعدم الرضا و الانتقاد.
هل ستصبح الأماكن متشابهة ..
والألوان متشابهة ..
والوجوه متشابهة ..
و الليل والنهار متشابهان ..
والحياة والموت متشابهان ..
هل سيفقد كل شيء معالمه ويضيق الوجود بما فيه
ويختنق وينتهي الشعور بالوجدان ..
أخبرني بما في داخلك .. أخبرني
فالخوف والشك أغرق في الدموع الأجفان.
لولا هذه الدموع..
و لولا هذا الوجه الجميل..
لما كان هناك استثناء .
لما ترددين كلمة الفراق وأنا لا أختزن في وجداني وذاكرتي
عطر واسم ووجه امرأة..
ولم يعرف تاريخي غيرك من النساء .
لم تظنين بي وبقلبي..
فالأوتار تعبر عن نفسها بلغة الأنغام
وقلبي لا يتواني عن إنشادك نبضا ودماء .
أنت وحدك.. أنت وحدك
التي رأيت نفسي في لقائها مكتملا الأجزاء.
أنت وحدك..
التي مازلت أجهل إن كانت محبتك اعتناقا
أو كانت محبتك شيء من أسرار البقاء .
أنت وحدك ..
التي أزهرت العين لها أغلي ما تملك
وعلي يديك كانت ولادة الرجاء .

